الأعراق الماليزية

الأعراق الماليزية:

يتكون سكان ماليزيا من ثلاث مجموعات سكانية متباينة هي المالاويون ويشكلون 58٪ من السكان ، الصينيون ويشكلون 26٪ من السكان، والهنود ويشكلون 7٪ من السكان إضافة إلى السكان المحليين وأقليات أوروبية وآسيوية صغيرة تصل في مجموعها إلى 9٪، وتجتمع كل هذه المجموعات لتُكوِّن الشعب الماليزي.

المالاويون هم شعب آسيوي يسكن معظم إندونيسيا وشبه جزيرة الملايو وجزر المالديف، ويتكلمون لغة تُعرف بالبَهاسا ملايو Bahasa Melayu التي كانت في الأصل لغة واحدة لكن سنوات الاستعمار الطويلة أدت إلى طروء اختلاف بين لغة أهل إندونيسيا وماليزيا، وإن لم يمنعهما هذا الاختلاف من التفاهم عموماً. والملاويون هم أول المجموعات الثلاث أعلاه استقراراً في ماليزيا حيث أسَّسوا وسكنوا سلطنات ماليزيا بما فيها ملاكا، وهم يدينون عموماً بالإسلام وكانوا قبل اعتناقه يدينون بالهندوسية والبوذية كما مر سابقاً.

أما الصينيون فهم مهاجرون من جنوب الصين. بدأت هجراتهم منذ القدم، حين عقدت ملاكا معاهدات تجارية مع الإمبراطورية الصينية، لكن غالبيتهم العظمى تمّ استقدامهم في القرن التاسع عشر أثناء الاستعمار البريطاني ليعملوا في مناجم الحديد والقصدير التي افتُتحت آنذاك في البلاد. وقد استقر المهاجرون الصينيون في تجمعات سكّانية مستقلة وأسسوا العديد من المدن مثل العاصمة كوالالمبور فشكَّلوا معظم سكان المدن في ماليزيا عند استقلالها، واشتغلوا بالتجارة والحرف المدنية وما يزالون. يتكلم صينيو ماليزيا اللغة الكانتونية Cantonese السائدة في جنوب الصين، بالإضافة إلى لغة الماندرين Mandarin الغالبة في الصين. ويَدين معظم صينيو ماليزيا بالبوذية، لكن نسبة غير قليلة منهم تدين بالمسيحية التي تنامت بينهم بفعل الحملات التنصيرية، ونسبة ضئيلة منهم تدين بالإسلام.

أما الهنود فهم مهاجرون من جنوب شرق الهند، وهم من التاميل Tamil عموماً، تمّ استقدامهم في عهد الاستعمار البريطاني ليعملوا في مزارع المطاط وزيت النخيل التي تم إنشاؤها على نطاق واسع في تلك الفترة. وهم يتكلمون اللغة التاميلية ومعظمهم يجيد اللغة الإنجليزية منذ الصغر وتَدين غالبيتهم العظمى بالهندوسية، إلا أن نسب لا بأس بها منهم من المسلمين ونسبة أخرى منهم مسيحيون بفعل الحملات التنصيرية، وتدين نسبة ضئيلة منهم بالبهائية.

بالإضافة إلى هذه المجموعات الرئيسة، هناك السكان الأصليون لشبه جزيرة الملايو، الأورانج أصلي Orang Asli أو السكان الأصليون، وهم أول المجموعات السكانية استقراراً في البلاد. ومع أن عددهم لا يتعدى المائة وخمسين ألفاً، إلا أنهم يتكونون من مجموعات متباينة شكلاً ولغة وثقافة، ولديهم دياناتهم الخاصة، والكثير منهم لا يزال يعيش في الغابات ويقتات على الصيد وجمع الثمار حتى يومنا هذا، وهم يختلفون عن المالاويين المذكورين أعلاه.

وبالرغم من أن كل من هذه الأعراق تعيش في دوائر على قدر عال من الاستقلال، وتحتفظ بلغتها ودينها وعاداتها وتتوارث حرفاً معيّنة، إلا أن وجود كل هذه الأعراق والديانات في ماليزيا يمنح المجتمع الماليزي طبيعة متميزة ويجعلها مكاناً مثالياً لاستكشاف ثقافات آسيا.