المساعد الشخصي الرقمي

عرض الإصدار الكامل : تابع موضوع ( الأمانة التى ورثناها )


السعيد شويل
12/05/11, 02 :33 02:33:03 PM
قد أعرضوا عن الإيمان وسلكوا سبيل الغى والبطلان فأعد الله لهم عذاباً صعدا وسيكونون لجهنم حطبا


*************


وأنذر نبى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارى ..


دعاهم إلى عبادة الواحد الأحد وعدم الشرك بالله أو الإعراض عما أنزل الله وأمرهم بتقوى الله


واتباع دين الله .. وبين لهم أن الإسلام هو الدين الذى ارتضاه الله وأمر به كافة خلق الله ..


آمن منهم المتقين : وهم من كانوا يشهدون بوحدانية الله ويعلمون وينتظرون مقدِم وظهور


نبى الله ويؤمنون أنه مكتوباً عندهم فى كتبهم وأن الله باعثه لهم وأنه سيحل لهم الطيبات ويحرم


عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التى وُضِعت عليهم فى شريعتهم وسيأمرهم


بالمعروف وينهاهم عن المنكر ..


وكفر منهم : القاسية قلوبُهم ومن أصابَهم العمى وجثت الظلمة على أبصارهم ومن أملى عليهم


اللئيم وسوّل لهم الإعراض عن الإيمان وعدم اتباع دين الإسلام ..


بين لهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أمرهم به أنبياؤهم وأظهر لهم ما ألبسوه


من تحريفهم وتبديلهم لكتبهم ومن تغييرهم فيما أنزله الله فى الإنجيل والتوراة وكشف لهم ما


أخفوه فى صدورهم وما أنكروه من عدم معرفتهم به عليه الصلاة والسلام إلا أنّهم أصروا


على ضلالهم وغيهم ..


أظهر لهم سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كذب ما ادعوه من اتخاذهم ولداً لله وما اقترفوه


ونَهجوه فى أقوالهم وما فعلوه برسلهم وبيّن لهم أن اتباع الإسلام إنما هو إيمان بكل ما أنزل


الله وبكل الأديان التى نزلت من عند الله ودعاهم إلى أن ينشدوا الحق ولا يتبعوا أهواء قومٍ


قد ضلوا من قبلهم فضلوا وأضلوا غيرهم .. ولكنهم انهمكوا فى الضلالة وغرقوا فى الجهالة ..


وقالوا ما قالوا من إفك وافتراء على رب الأرض والسماء .. قالوا إن الله ثالث ثلاثة ..


وقالوا إن الله هو المسيح ابن مريم .. وقالوا المسيح بن الله ..وقالوا عزير بن الله .. تجاهلوا


نبى الله ومصطفاه وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم .. وأنكرواكتاب الله ونبذوه وراء ظهورهم


كتموا الحق وهم يعلمون ونقضوا الميثاق الذى عاهدوا به الله وتناسواْ قول المسيح عليه السلام


لهم بأنه عبدٌ لله وأن الله ربه وربّهم وطمسوا ما بشرهم به من أن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم


سيأتى من بعده وسيكون بشيرهم ونذيرهم وأنه آخر الأنبياء والمرسلين لهم ..


*************


ولولا كلمةٌ سبقت من الله وقضاها : بإمهال هؤلاء الكافرين والضالين وتأخير العذاب عنهم


إلى يوم الدين لعاجلهم الله بالعذاب ولأخذهم الله بالعقاب أخذ عزيز مقتدر لكفرهم بوحدانية الله


ولعدم اتباعهم دين الله ولشركهم وكذبِهم وافترائهم على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم


فهؤلاء وهؤلاء : قد وصفهم الله بأنّهم .. شر البرية .. :


فقد كفروا بربّهم وهم عبيده .. وأشركوا بإلههم .. ولم يأبَهوا بما أعده الله لهم ..


فقضى الله أن يكون لهم فى الآخرة : عذاب عظيم .. :


{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ }


سورة البينة الآية رقم 33


**************


وفى الحياة الدنيا :


فرض الله القتال ضد الكفار والمشركين حرباً لهم : حتى يقولوا لا إله إلا الله ..


وضرب الله الجزية على أهل الكتاب صًغارا وذلاً لهم : حتى يؤمنوا بدين الله ..


هم وكل من سلك سبيلهم وسار على دربِهم ونَهج نَهجهم فى أى زمان أو مكان ..


**************


وفرض القتال وضرب الجزية ما هما إلا وقاية لهم من سكنى الجحيم وإنقاذهم من عذاب الله الأليم


ما هما إلا رحمة لهم وشفقة بِهم علّهم يثوبون إلى رشدهم ويؤمنون بربِهم ويصدقون بنبيهم ورسولهم


**************


بدأت بعوث نبى الله ومغازيه وسراياه من المدينة المنورة


وانطلقت منها دعوة المسلمين بعد أن استقر الدين وحصل العز والتمكين ووضح اليقين :


وليس هناك ممن هو أظلم ممن افترى على الله الكذب وهو يدعى إلى الإسلام


جاءت المبايعة من الصحابة على ما فرضه وأوجبه الله .. كانت المبايعة على السمع والطاعة


فى العسر واليسر والمنشط والمكره وعلى حرب الأحمر والأسود : لنشر دين الله ..


فهذه المبايعة هى : من بايعها ويبايعها كل من آمن وصدق بدين الله


فباع أويبيع نفسه وماله فى سبيل الله .. فإما النصر على أعداء الله .. وإما الشهادة فى سبيل


الله ..فكلا الأمرين : حسنى عند الله ..


ولقد قضا الله بنصرة دينه ورفع رايته .. مثلما قضى سبحانه وتعالى بحفظ وبقاء كتابه ..


فجعل الله هذا الدين شرعاً لا يُنسخ وأدَامه حقاً لا يُدحض وقضى له بعز المرافقين


وذل الكفار والمعاندين وحذر الله كافة عباده من عدم اتباعه فقال لهم فى كتابه :


{وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ } سورة آل عمران الآية رقم 85


وفرض الله على طائفة من المسلمين ممن فقههم الله فى الدين : أن يبلغوا هذه الرسالة


التى ورِثوها وأن يؤدوا تلك الأمانة التى حملوها كما أداها وبلغها سيدنا رسول الله


صلى الله عليه وسلم فأمرهم أن ينذروا بِها العباد فى كل البلاد ..


وبين الله لنا أن هذا الفرض ما هو إلا أمانة وتكليف .. لأن الله ناصر دينه : بِنا أو بدونِنا ..


فإن فرطت هذه الطائفة عن أداء الأمانة أو تقاعست وتخاذلت عن بلاغ الرسالة


فإن هذا الفرض يصبح واجباً على كل المسلمين وإلا فالإثم يعم علينا أجمعين .



************************************************** *****************


سعيد شويل