Selamat
22/02/09, 07 :17 07:17:54 AM
التنمية في ماليزيا تساؤلات مشروعة
في طريقي إلى نيوزيلندا في مهمة رسمية خلال الصيف المنصرم توقفت في ماليزيا بغرض الاستراحة من عناء السفر الشاق والذي يصل إلى أحد عشر ساعة طيران بين كوالالمبور وبين أوكلاند عدا الساعات السابقة واللاحقة للسفر في المطارات وفي الطريق إليها . وكانت آخر زيارة لماليزيا قبل ثلاثة عشر عاماً فوجدتها فرصة كي أتعرف على التغيرات التي حدثت خلال هذه الفترة في جوانب التنمية المتعددة . وانطلاقاً من المفهوم الشامل للتنمية والذي لا يقتصر على عنصر دون آخر رأيت مناقشة موضوع التنمية في ماليزيا والذي كثيراً ما يستشهد به الكتاب والمثقفون والمفكرون على أساس أنه أنموذج حي على التغيرات التي تحدث للأمم متى ما توفرت الإرادة والإدارة الجيدة وخطط تخطيطاً جيداً ووفرت الإمكانات اللازمة البشرية والمادية .
أول ما وطئت قدماي مطار كوالالمبور لفت نظري التغير الذي حدث على المطار حيث سعة المطار الحالي مقارناً بالمطار القديم والذي يشابه مطار الظهران سابقاً كما لفت انتباهي وجود قطار لنقل المسافرين من مبنى لآخر بالإضافة إلى المطاعم والأسواق داخل المطار والنظافة والترتيب وكثرة المسافرين مع الأنتظام والهدوء . أما داخل المدينة فيلفت الانتباه المباني الشاهقة والأسواق الضخمة والزحام في الشوارع والأسواق وكثرة السياح وكثرة المطاعم والمقاهي على الشوارع العامة وداخل الأسواق بالإضافة إلى كثرة المنتجات الصناعية المحلية رغم وجود صناعات مستوردة كثيرة . ومع ما يلفت الانتباه في الجانب المادي سواء في المطار أو المباني أو الطرقات طرحت على نفسي سؤالاً هل تحقق مفهوم التمنية الشاملة في ماليزيا ؟ والمقصود بالتنمية الشاملة التطور والنماء الذي يطاول الجوانب المادية والبشرية وفي كافة المجالات من تعليم وصحة , وزراعة وصناعة واتصالات ومواصلات وقيم, وثقافة ومشاعر واتجاهات وفكر وسلوك عام وخاص حسب مستوى الفرد أو المجال الذي يعمل فيه وبغرض المقارنة بين ما رأيته في أول زيارة وما وجدته في الوقت الحاضر , وحتى أدرك التحولات التي طرأت , رأيت من اللازم الحركة وارتياد الأسواق وزيارة المعالم وقراءة الصحف والحديث إلى الناس في الفندق والشارع والسوق وذلك بغرض أستكشاف التغيرات التي حدثت ورصد التحولات في كافة الجوانب . ولعله من المناسب الإشارة إلى أن التركيبة السكانية في ماليزيا خليط من الملاويين وهم السكان الأصليون وهم الأكثرية والصينيون والهنود وأعراق أخرى هاجرت إلى ماليزيا .وقد لفت نظري نزعة العرق الصيني إلى أثبات تميزه ووجوده المستقل عن الوطن وبمعنى آخر محاولة أثبات هوية متميزة داخل الوطن ذات ثقافة ولغة وقيم وطعام مختلف والشواهد على هذا كثيرة ولعلي أسوق أمثلة من المواقف التي تؤكد هذا التوجه أو هذه النزعة , إذ صادف أن سائق السيارة التي نقلتني من المطار إلى الفندق من أصل صيني فقرأت لوحة على الطريق مكتوبة بالأحرف اللاتينية لكنها بكلمات ومعاني ملاويه فسألته عن معناها فبادر بالقول هذه لغة المسلمين ثم أخبرني بمعنى العبارة ولم أعلق على كلامه رغم أنه أثار أنتباهي فهل يوجد في البلد لغات متعدده ؟ وهل يوجد للمسلمين لغة ولغيرهم لغة ؟ أما الموقف الثاني فهو أن دليل الفندق مكتوب باللغة الإنجليزية حروف وكلمات ومعاني بالإضافة إلى اللغة الصينية بينما اللغة الملاويه والتي يفترض أن تكون هي الأساس فلا وجود لها في الدليل رغم انها موجودة في المطار وأماكن أخرى , لكن لزم الإشارة إلى هذه الملاحظة . كما لفت انتباهي في دليل الهاتف وجود تعليمات في كيفية معرفة الكنائس وعناوينها والخدمات الكنسية , بينما لا توجد مثل هذه التعليمات بشأن المساجد رغم أن البلد تصنف على أنها بلد أسلامي لأن المسلمين يشكلون أكثرية السكان كما أن ماليزيا بلد فاعل في رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي حيث عقد مؤتمر قمة المنظمة في ماليزيا أثناء حرب العدوان الصهيوني على لبنان . أما الموقف الثالث فهو حديث جرى بيني وبين رجل سألته عن مكان من الأماكن فصادف ذهابه إلى نفس المكان فدار بيننا الحديث وعرف نفسه على انه صيني ماليزي رغم انه يعمل في العلاقات الخارجية في وزارة الخارجية حسب ما أفاد وفي هذا ما يلفت الأنتباه فهل يمثل هذا الشخص ماليزيا أم يمثل الصينيين الموجودين في ماليزيا ؟! أما الموقف الرابع فكان في المطار وحيث كنت جالساً في احد المطاعم انتظاراً لرحلة السعودية إلى الرياض وكان المطعم مكتظاً فأستذنني ثلاث سيدات للجلوس معي ومشاركتي الطاولة وبعدها حدث حوار بيننا , من أين ؟ وأين ذاهبون ؟ وكان الجواب أنهم صينيون ماليزيون وأنهم ذاهبون إلى أسبانيا بغرض الحج وأنهم يذهبون سنوياً لزيارة الأماكن المقدسة المسيحية في أوربا وسبق لهم زيارة القدس . هذه المواقف وغيرها تشير إلى أن هوية مستقلة تتشكل داخل ماليزيا وربما تتباين مع الهوية الأساسية أو هوية أهل الأرض الأصليين مما يثير التساؤل حول هل الحكومة الماليزية والشعب الماليزي يدركون هذا الأمر ويدركون خطورته . إن هذه الشواهد مع ما لاحظته من وضوح سيطرة العنصر الصيني على الأنشطة التجارية والاقتصادية , بالإضافة إلى تغيرات أخرى ذات علاقة بالدين والقيم كالنوادي الليلية والبارات والموسيقى الصاخبة وأماكن المساج وما قد يصاحبه وذلك حسب ما يعرضه أصحاب هذه الأماكن الذين يزعجون المارة في الشوارع وعلى الأرصفة أقول كل هذه تحتاج إلى أعادة نظر في موضوع التنمية لأني أؤمن أن التنمية المادية رغم أنها تحدث تغيراً في سلوك الأفراد وتصرفاتهم وتنال من قيمهم إلا أني أعترف بأني لم أتوقع أن هذه التغيرات قد حدثت في ماليزيا خلال هذه الفترة وبهذه السرعة . إن قلب المدينة النابض اقتصاديا والذي يمتد من شارع العرب وشارع السلطان إسماعيل ويصل الأبراج التوائم لم أرى فيه مئذنة واحده رغم أهمية ذلك حيث التواجد البشري من سكان وسياح ومرتادي أسواق علماً أنه يوجد مصليات داخل الأسواق على شكل غرف لكن هذا ليس المتوقع في بلد أسلامي نشط فوجود مسجد في هذه المنطقة مهم بل ضروري خدمة للمصلين وأظهاراً لهوية البلد الإسلامية والتي يفترض المحافظة عليها أكثر فأكثر في خضم التنمية المادية الهائلة .
لقد أسترعى أنتباهي وبصورة واضحة جداً أن خدمات التنظيف في الأسواق لا يقوم بها إلا نساء يلبسن الحجاب وبصورة وثيقة مما قد يعني وبصورة رمزية أن هذه المهنة حكراً على المسلمين أو أن المسلمين يفترض ألا يزاولوا غيرها , وأرجو أن أكون مخطئاً في أنطباعي هذا . ومما يعزز ما أعتقد انه خطر يحدق بماليزيا ما ورد في جريدة New straits times في يوم الأثنين 28/ أغسطس 2006 , حيث ورد في أحد مقالاتها أن عضو رابطة الصينيين الماليزيين وونق ني شي wong nai chee قال في لقاء للرابطة أن ماليزيا ليست دولة أسلامية وعلى رابطة الصينيين الماليزيين عدم دعم أعلان ذلك , لأن أعلانها دولة أسلامية ودعم هذا التوجه سيجعل غير المسلمين يحرمون من حقوقهم , وأردف قائلاً ومع أن الدين الرسمي لماليزيا هو الإسلام إلا أنها دولة غير إسلاميه وإلا لما أعتبرت مناسبات وأحتفالات مثل الكرسمس , والوياك أحتفالات شعبية ورسمية . إن مثل هذا القول الذي يعرض وبصورة علنية وأمام الجماهير يدل دلالة قاطعة على أن حركة شعبية داخل العرق الصيني تتحرك ضد الأنتماء الإسلامي لماليزيا . أختم بعبارة وردت في كتاب الدكتور محاضر محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق المعنون العولمة والواقع الجديد حيث يقول إن حلول العولمة لا يعني أن نجلس جانباً مكتوفي الأيدي بينما يفتك بنا الآخرون . فهل ما حدث في ماليزيا هو من آثار العولمة التي عجز الماليزيون عن مواجهتها وبقوا مكتوفي الأيدي ؟!!
أ.د/ عبدالرحمن سليمان الطريري
كلية التربية / جامعة الملك سعود
Atrairy@Ksu.Edu.SA
في طريقي إلى نيوزيلندا في مهمة رسمية خلال الصيف المنصرم توقفت في ماليزيا بغرض الاستراحة من عناء السفر الشاق والذي يصل إلى أحد عشر ساعة طيران بين كوالالمبور وبين أوكلاند عدا الساعات السابقة واللاحقة للسفر في المطارات وفي الطريق إليها . وكانت آخر زيارة لماليزيا قبل ثلاثة عشر عاماً فوجدتها فرصة كي أتعرف على التغيرات التي حدثت خلال هذه الفترة في جوانب التنمية المتعددة . وانطلاقاً من المفهوم الشامل للتنمية والذي لا يقتصر على عنصر دون آخر رأيت مناقشة موضوع التنمية في ماليزيا والذي كثيراً ما يستشهد به الكتاب والمثقفون والمفكرون على أساس أنه أنموذج حي على التغيرات التي تحدث للأمم متى ما توفرت الإرادة والإدارة الجيدة وخطط تخطيطاً جيداً ووفرت الإمكانات اللازمة البشرية والمادية .
أول ما وطئت قدماي مطار كوالالمبور لفت نظري التغير الذي حدث على المطار حيث سعة المطار الحالي مقارناً بالمطار القديم والذي يشابه مطار الظهران سابقاً كما لفت انتباهي وجود قطار لنقل المسافرين من مبنى لآخر بالإضافة إلى المطاعم والأسواق داخل المطار والنظافة والترتيب وكثرة المسافرين مع الأنتظام والهدوء . أما داخل المدينة فيلفت الانتباه المباني الشاهقة والأسواق الضخمة والزحام في الشوارع والأسواق وكثرة السياح وكثرة المطاعم والمقاهي على الشوارع العامة وداخل الأسواق بالإضافة إلى كثرة المنتجات الصناعية المحلية رغم وجود صناعات مستوردة كثيرة . ومع ما يلفت الانتباه في الجانب المادي سواء في المطار أو المباني أو الطرقات طرحت على نفسي سؤالاً هل تحقق مفهوم التمنية الشاملة في ماليزيا ؟ والمقصود بالتنمية الشاملة التطور والنماء الذي يطاول الجوانب المادية والبشرية وفي كافة المجالات من تعليم وصحة , وزراعة وصناعة واتصالات ومواصلات وقيم, وثقافة ومشاعر واتجاهات وفكر وسلوك عام وخاص حسب مستوى الفرد أو المجال الذي يعمل فيه وبغرض المقارنة بين ما رأيته في أول زيارة وما وجدته في الوقت الحاضر , وحتى أدرك التحولات التي طرأت , رأيت من اللازم الحركة وارتياد الأسواق وزيارة المعالم وقراءة الصحف والحديث إلى الناس في الفندق والشارع والسوق وذلك بغرض أستكشاف التغيرات التي حدثت ورصد التحولات في كافة الجوانب . ولعله من المناسب الإشارة إلى أن التركيبة السكانية في ماليزيا خليط من الملاويين وهم السكان الأصليون وهم الأكثرية والصينيون والهنود وأعراق أخرى هاجرت إلى ماليزيا .وقد لفت نظري نزعة العرق الصيني إلى أثبات تميزه ووجوده المستقل عن الوطن وبمعنى آخر محاولة أثبات هوية متميزة داخل الوطن ذات ثقافة ولغة وقيم وطعام مختلف والشواهد على هذا كثيرة ولعلي أسوق أمثلة من المواقف التي تؤكد هذا التوجه أو هذه النزعة , إذ صادف أن سائق السيارة التي نقلتني من المطار إلى الفندق من أصل صيني فقرأت لوحة على الطريق مكتوبة بالأحرف اللاتينية لكنها بكلمات ومعاني ملاويه فسألته عن معناها فبادر بالقول هذه لغة المسلمين ثم أخبرني بمعنى العبارة ولم أعلق على كلامه رغم أنه أثار أنتباهي فهل يوجد في البلد لغات متعدده ؟ وهل يوجد للمسلمين لغة ولغيرهم لغة ؟ أما الموقف الثاني فهو أن دليل الفندق مكتوب باللغة الإنجليزية حروف وكلمات ومعاني بالإضافة إلى اللغة الصينية بينما اللغة الملاويه والتي يفترض أن تكون هي الأساس فلا وجود لها في الدليل رغم انها موجودة في المطار وأماكن أخرى , لكن لزم الإشارة إلى هذه الملاحظة . كما لفت انتباهي في دليل الهاتف وجود تعليمات في كيفية معرفة الكنائس وعناوينها والخدمات الكنسية , بينما لا توجد مثل هذه التعليمات بشأن المساجد رغم أن البلد تصنف على أنها بلد أسلامي لأن المسلمين يشكلون أكثرية السكان كما أن ماليزيا بلد فاعل في رابطة العالم الإسلامي ومنظمة المؤتمر الإسلامي حيث عقد مؤتمر قمة المنظمة في ماليزيا أثناء حرب العدوان الصهيوني على لبنان . أما الموقف الثالث فهو حديث جرى بيني وبين رجل سألته عن مكان من الأماكن فصادف ذهابه إلى نفس المكان فدار بيننا الحديث وعرف نفسه على انه صيني ماليزي رغم انه يعمل في العلاقات الخارجية في وزارة الخارجية حسب ما أفاد وفي هذا ما يلفت الأنتباه فهل يمثل هذا الشخص ماليزيا أم يمثل الصينيين الموجودين في ماليزيا ؟! أما الموقف الرابع فكان في المطار وحيث كنت جالساً في احد المطاعم انتظاراً لرحلة السعودية إلى الرياض وكان المطعم مكتظاً فأستذنني ثلاث سيدات للجلوس معي ومشاركتي الطاولة وبعدها حدث حوار بيننا , من أين ؟ وأين ذاهبون ؟ وكان الجواب أنهم صينيون ماليزيون وأنهم ذاهبون إلى أسبانيا بغرض الحج وأنهم يذهبون سنوياً لزيارة الأماكن المقدسة المسيحية في أوربا وسبق لهم زيارة القدس . هذه المواقف وغيرها تشير إلى أن هوية مستقلة تتشكل داخل ماليزيا وربما تتباين مع الهوية الأساسية أو هوية أهل الأرض الأصليين مما يثير التساؤل حول هل الحكومة الماليزية والشعب الماليزي يدركون هذا الأمر ويدركون خطورته . إن هذه الشواهد مع ما لاحظته من وضوح سيطرة العنصر الصيني على الأنشطة التجارية والاقتصادية , بالإضافة إلى تغيرات أخرى ذات علاقة بالدين والقيم كالنوادي الليلية والبارات والموسيقى الصاخبة وأماكن المساج وما قد يصاحبه وذلك حسب ما يعرضه أصحاب هذه الأماكن الذين يزعجون المارة في الشوارع وعلى الأرصفة أقول كل هذه تحتاج إلى أعادة نظر في موضوع التنمية لأني أؤمن أن التنمية المادية رغم أنها تحدث تغيراً في سلوك الأفراد وتصرفاتهم وتنال من قيمهم إلا أني أعترف بأني لم أتوقع أن هذه التغيرات قد حدثت في ماليزيا خلال هذه الفترة وبهذه السرعة . إن قلب المدينة النابض اقتصاديا والذي يمتد من شارع العرب وشارع السلطان إسماعيل ويصل الأبراج التوائم لم أرى فيه مئذنة واحده رغم أهمية ذلك حيث التواجد البشري من سكان وسياح ومرتادي أسواق علماً أنه يوجد مصليات داخل الأسواق على شكل غرف لكن هذا ليس المتوقع في بلد أسلامي نشط فوجود مسجد في هذه المنطقة مهم بل ضروري خدمة للمصلين وأظهاراً لهوية البلد الإسلامية والتي يفترض المحافظة عليها أكثر فأكثر في خضم التنمية المادية الهائلة .
لقد أسترعى أنتباهي وبصورة واضحة جداً أن خدمات التنظيف في الأسواق لا يقوم بها إلا نساء يلبسن الحجاب وبصورة وثيقة مما قد يعني وبصورة رمزية أن هذه المهنة حكراً على المسلمين أو أن المسلمين يفترض ألا يزاولوا غيرها , وأرجو أن أكون مخطئاً في أنطباعي هذا . ومما يعزز ما أعتقد انه خطر يحدق بماليزيا ما ورد في جريدة New straits times في يوم الأثنين 28/ أغسطس 2006 , حيث ورد في أحد مقالاتها أن عضو رابطة الصينيين الماليزيين وونق ني شي wong nai chee قال في لقاء للرابطة أن ماليزيا ليست دولة أسلامية وعلى رابطة الصينيين الماليزيين عدم دعم أعلان ذلك , لأن أعلانها دولة أسلامية ودعم هذا التوجه سيجعل غير المسلمين يحرمون من حقوقهم , وأردف قائلاً ومع أن الدين الرسمي لماليزيا هو الإسلام إلا أنها دولة غير إسلاميه وإلا لما أعتبرت مناسبات وأحتفالات مثل الكرسمس , والوياك أحتفالات شعبية ورسمية . إن مثل هذا القول الذي يعرض وبصورة علنية وأمام الجماهير يدل دلالة قاطعة على أن حركة شعبية داخل العرق الصيني تتحرك ضد الأنتماء الإسلامي لماليزيا . أختم بعبارة وردت في كتاب الدكتور محاضر محمد رئيس وزراء ماليزيا السابق المعنون العولمة والواقع الجديد حيث يقول إن حلول العولمة لا يعني أن نجلس جانباً مكتوفي الأيدي بينما يفتك بنا الآخرون . فهل ما حدث في ماليزيا هو من آثار العولمة التي عجز الماليزيون عن مواجهتها وبقوا مكتوفي الأيدي ؟!!
أ.د/ عبدالرحمن سليمان الطريري
كلية التربية / جامعة الملك سعود
Atrairy@Ksu.Edu.SA