عباس2009
24/03/09, 04 :31 04:31:53 PM
كوالالمبور بوابة رئيسية للمستثمرين المؤسسين ومستثمري القيمة الصافية
- عثمان ظهير وسعد السهيمي من الرياض - 22/02/1428هـ
أضحى النظام المالي الإسلامي في ماليزيا النموذج الأمثل للاقتصاد الإسلامي المتطور وساعده على هذا التنامي الاقتصادي الكبير وجوده في بيئة تتصف بالمزيد من الحرية والتنافس، وذلك تماشياً مع الاندماج المتزايد بين النظام المالي الإسلامي الماليزي والساحة المالية الإسلامية العالمية. وقد شهد نمو السوق المالية الإسلامية أبعادا دولية شملت إنشاء مجالس وهيئات مالية ونقدية لها أبعاد دولية، ومن ذلك مجلس الخدمات المالية الإسلامية وفتح فروع لبنوك دولية إسلامية، وقد شهدت عملية تحرير السوق المصرفي الإسلامي افتتاح أول مصرف إسلامي أجنبي منح له الترخيص بموجب قانون الصيرفة الإسلامية لسنة 1983م في آب (أغسطس) 2005م.
الأداء المالية :
أما من ناحية الأداء المالي، فلقد أبدت الصناعة المصرفية الإسلامية بصورة كلية نتائج إيجابية في عام 2005م حيث سجلت كل من الربحية والأصول لأول مرة مبلغاً قدره بليون رنجت ماليزي و100 بليون رنجت ماليزي على التوالي. لقد ازداد مبلغ الأصول ليسجل 111.8 بليون رنجت ماليزي، الأمر الذي يعكس نمواً قوياً بنسبة 17.7 في المائة ويمثل 11.3 في المائة من إجمالي الأصول في النظام المصرفي. كما ازدادت حصة السوق من الودائع والتمويلات الإسلامية إلى نسبة قدرها 11.7 في المائة و12.1 في المائة على التوالي للصناعة.
أما إجمالي التمويلات القائمة فلقد ازدادت بنسبة 16.5في المائة، وذلك بسبب الزيادة في التمويلات الجديدة التي تمت الموافقة عليها وإصدارها بنسبة 55.1 في المائة و19.4 في المائة على التوالي في حين انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 4.8 في نهاية عام 2005م كما ظلت رسملة القطاع المصرفي الإسلامي في حالة جيدة حيث سجل معدل رأس المال المرجح بالمخاطر RWCR نسبة تفوق 12 في المائة على مدار السنة.
استغلال الإمكانات المصرفية الإسلامية استغلالا أقصى :
يمنح قانون الصيرفة الإسلامية لسنة 1983 ترخيصاً شاملاً للمصارف الإسلامية المرخصة، فبموجب هذا القانون يسمح للمصارف الإسلامية بممارسة الأنشطة المصرفية بجميع نواحيها وفقاً لمبادئ الشريعة، ابتداء من أنشطة مصارف التجزئة التجارية حتى الأنشطة المصرفية الاستثماري ة الأكثر تعقيداً والتي تضم جملة أمور تمويل الشركات والأنشطة المتعلقة بإدارة حقوق الملكية والثروات الخاصة. وحتى الآن، ما زالت الأنشطة المصرفية التي تمارسها المصارف الإسلامية في ماليزيا تعتمد إلى حد كبير على نموذج المصرف التقليدي. وكذلك الوضع بالنسبة لأنشطة الصيرفة الإسلامية التي تمارسها المؤسسات المصرفية التقليدية المشاركة في برنامج الصيرفة الإسلامية حيث إن نحو 70 في المائة من التمويلات التي تقدمها المؤسسات المصرفية الإسلامية هي تمويلات عن طريق البيع أو الاستئجار تستهدف قطاع التجزئة لتمويل شراء الممتلكات السكنية والسيارات.
أما بالنسبة لإدارة السيولة، فلقد قدم البنك المركزي الماليزي أداة مالية إسلامية جديدة تعرف باسم "صكوك إجارة البنك المركزي الماليزي". تم إصدار هذه الصكوك في شباط (فبراير) 2006م بواسطة شركة لعرض خاص BNM Sukuk Berhad. ويبلغ حجم هذا الإصدار 400 مليون رنجت ماليزي. ولقد تم استخدام إيرادات هذه الصكوك لشراء أصول البنك المركزي الماليزي والتي تم إيجارها من جديد للبنك مقابل رسوم استئجار ستوزع بين المستثمرين كعوائد على أساس نصف سنة.
تعزيز الإطار الشرعي :
أما من حيث الإشراف الشرعي فلقد استمر البنك المركزي في تقييم مدى التزام المؤسسات المالية الإسلامية بمبادئ الشريعة والإجراءات الإدارية الرشيدة. يقوم البنك المركزي الماليزي بالتأكد من قيام اللجان الشرعية بدورها بصورة فاعلة في تقديم النصائح المناسبة والتأكد من التزام العمليات المصرفية اليومية بالشريعة الإسلامية في إجراءاتها اليومية، كمراقبة مدى فاعلية جدار الحماية للتأكد من عدم وجود أي اختلاط بين الأموال الإسلامية والأموال التقليدية في عمليات "الناف ذة الإسلامية" . كما يطلب من المدققين الداخليين القيام بدورهم بصورة دقيقة للتأكد من التزام المؤسسات المصرفية الإسلامية بمبادئ الشريعة، وذلك بصياغة برنامج شامل لمراقبة مدى توافق العمليات لأحكام الشريعة، وبتزويد أنفسهم بالعلوم الضرورية للقيام بمهامهم. وخلال عام 2005 اتخذ المجلس الاستشاري الشرعي SAC التابع للبنك المركزي الماليزي عدة قرارات منها:
1- الموافقة على آلية الصرف الآجل للعملات الأجنبية.
2- فرض رسوم التعويض للتأخر في سداد الديون الثابتة بحكم القانون.
3- إعادة النظر في تطبيق مبدأ القرض الحسن في المعاملات المصرفية الإسلامية.
4- تطبيق عقد الكفالة لبرنامج الضمان في الصيرفة الإسلامية.
التقدم إلى الأمام :
نتيجة لنمو النظام المالي الإسلامي الشامل الذي يتسم بالمزيد من الحرية والتكامل في النظام المالي الدولي أصبحت ماليزيا في وضع جيد لأن تكون مركزاً مالياً إسلامياً دولياً. ومن أجل مواجهة التحديات المتزايدة سيتم التركيز على تعزيز القدرة الابتكارية والتنافسية لصناعة الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا ويدعم ذلك المواهب العالية والمرافق ذات المستوى العالمي وأفضل المعايير الدولية.
إن ماليزيا على استعداد تام للقيام بدور البوابة الرئيسية للمستثمرين المؤسسين ومستثمري القيمة الصافية العالية لاستغلال الفرص الاستثماري ة المتوافرة في هذه المنطقة الآخذة في النمو السريع.
الأنشطة التمويلية :
ونظرا لزيادة عدد التمويلات المعتمدة بنسبة 55.1 في المائة ازدادت نسبة التمويلات المصروفة أيضاً بقدر 19.4 في المائة كما سجلت تسديدات التمويلات الممولة زيادة بنسبة 25.3 في المائة نظراً للتحسن الاقتصادي بصورة عامة.
ونتيجة للأنشطة التمويلية النشطة، ازداد إجمالي التمويلات بنسبة 16.5 في المائة أو 9.5 في المائة بليون رنجت ماليزي في عام 2005م (19.0 في المائة أو 9.2 بليون رنجت ماليزي في عام2004) . وبدعم قوي من إنفاقات المستهلكين استمر قطاع تمويل المستهلكين في احتلال القسط الأكبر 36.2 في المائة من التمويلات التي قدمتها المؤسسات المصرفية الإسلامية، حيث إن معظم التمويلات المذكورة كانت لشراء سيارات الركاب. ويلي ذلك قطاع تمويل العقارات العامة الذي مثل 34.0 في المائة من إجمالي التمويلات، حيث إن معظم هذه التمويلات كانت لشراء العقارات السكنية . وفي عام 2005م مثلت التمويلات لشراء سيارات الركاب 29.9 في المائة من إجمالي التمويلات، في حين مثلت التمويلات لشراء العقارات السكنية 23.8 في المائة. لقد ازدادت طلبات السوق نتيجة للبرامج التمويلية المتنافسة والجذابة التي قدمتها المؤسسات المصرفية الإسلامية. أما في قطاع الأعمال التجارية، فمثلت التمويلات المقدمة لقطاع التصنيع 11.2 في المائة من إجمالي التمويلات في نهاية عام 2005م (في نهاية عام 2004: 10.6 في المائة). أما من حيث المفاهيم التمويلية، فظلت التمويلات المبنية علي مفهوم "البيع بثمن آجل" هي السائدة، وذلك بنسبة قدرها 40.7 في المائة من إجمالي التمويلات رغم انخفاضها في النسبة المئوية مقارنة بالعام الماضي.
الربحية :
حقق القطاع المصرفي الإسلامي قدراً كبيراً من التحسن في الربح المتحصل قبل الضريبة والزكاة، وذلك نظراً لزيادة مقدار الدخل وانخفاض مقدار التمويلات غير العاملة رغم الزيادة في النفقات العامة وتكاليف الموظفين.
ففي عام 2005م سجل القطاع المصرفي الإسلامي زيادة في الدخل الصافي لأنشطة التمويل والأوراق المالية بمقدار 712.5 مليون رنجت ماليزي أو 28.7 في المائة (2004: 307.0 مليون رنجت ماليزي أو 14.1 في المائة) في حين ازدادت أنواع الدخل الأخرى بمقدار 47.4 مليون رنجت ماليزي أو12.9 في المائة (2004: 88.0 مليون رنجت ماليزي أو 11.8 في المائة). وفي نفس الوقت ازدادت النفقات العامة بمقدار 259.3 مليون رنجت ماليزي أو 61.5 في المائة (2004: 37.0 مليون رنجت ماليزي أو 9.6 في المائة) بينما ازدادت تكاليف الموظفين بمقدار 164.8 مليون رنجت ماليزي أو ما يعادل 61.7 (2004: 38.0 مليون رنجت ماليزي أو 16.6). وبعد وضع الخسائر التمويلية والمخصصات الأخرى البالغة 0.9 بليون رنجت ماليزي (2004: 1.2 بليون رنجت ماليزي) في الحساب، سجل قطاع الصيرفة الإسلامية ربحاً قبل الضريبة والزكاة قدره 1.6 بليون رنجت ماليزي للسنة التقويمية 2005م (988.1 مليون رنجت ماليزي في عام 2004).
أما بالنسبة للأوراق المالية القائمة، فلقد استمر سوق الأوراق المالية الإسلامي في تسجيل نمو إيجابي بنسبة 22.9 أو ما يعادل 24.5 بليون رنجت ماليزي، حيث إن الأوراق المالية الخاصة القائمة والتي بلغت 112.2 بليون رنجت ماليزي في نهاية عام 2005م مثلت 40 في المائة من إجمالي سندات الدين الخاصة القائمة في سوق الديون.
قامت المؤسسات التجارية بصورة نشيطة بالبحث عن التمويلات المتوافقة مع المبادئ الإسلامية من أجل تثبيت تكلفة التمويل بواسطة إصدار الأوراق المالية الخاصة الإسلامية ذات المدى الأطول حيث توقعت حدوث زيادة محتملة في معدل الفائدة في نهاية السنة. من بين التطورات المهمة في سوق الأوراق المالية الإسلامية الماليزية عقب تحرير أنظمة صرف العملات الأجنبية هو صدور أدوات الدين الإسلامية من فئة الرنجت بقدر 700 بليون رنجت ماليزي من مؤسسة مالية دولية متعددة الأطراف.
- عثمان ظهير وسعد السهيمي من الرياض - 22/02/1428هـ
أضحى النظام المالي الإسلامي في ماليزيا النموذج الأمثل للاقتصاد الإسلامي المتطور وساعده على هذا التنامي الاقتصادي الكبير وجوده في بيئة تتصف بالمزيد من الحرية والتنافس، وذلك تماشياً مع الاندماج المتزايد بين النظام المالي الإسلامي الماليزي والساحة المالية الإسلامية العالمية. وقد شهد نمو السوق المالية الإسلامية أبعادا دولية شملت إنشاء مجالس وهيئات مالية ونقدية لها أبعاد دولية، ومن ذلك مجلس الخدمات المالية الإسلامية وفتح فروع لبنوك دولية إسلامية، وقد شهدت عملية تحرير السوق المصرفي الإسلامي افتتاح أول مصرف إسلامي أجنبي منح له الترخيص بموجب قانون الصيرفة الإسلامية لسنة 1983م في آب (أغسطس) 2005م.
الأداء المالية :
أما من ناحية الأداء المالي، فلقد أبدت الصناعة المصرفية الإسلامية بصورة كلية نتائج إيجابية في عام 2005م حيث سجلت كل من الربحية والأصول لأول مرة مبلغاً قدره بليون رنجت ماليزي و100 بليون رنجت ماليزي على التوالي. لقد ازداد مبلغ الأصول ليسجل 111.8 بليون رنجت ماليزي، الأمر الذي يعكس نمواً قوياً بنسبة 17.7 في المائة ويمثل 11.3 في المائة من إجمالي الأصول في النظام المصرفي. كما ازدادت حصة السوق من الودائع والتمويلات الإسلامية إلى نسبة قدرها 11.7 في المائة و12.1 في المائة على التوالي للصناعة.
أما إجمالي التمويلات القائمة فلقد ازدادت بنسبة 16.5في المائة، وذلك بسبب الزيادة في التمويلات الجديدة التي تمت الموافقة عليها وإصدارها بنسبة 55.1 في المائة و19.4 في المائة على التوالي في حين انخفضت نسبة التمويلات غير العاملة إلى 4.8 في نهاية عام 2005م كما ظلت رسملة القطاع المصرفي الإسلامي في حالة جيدة حيث سجل معدل رأس المال المرجح بالمخاطر RWCR نسبة تفوق 12 في المائة على مدار السنة.
استغلال الإمكانات المصرفية الإسلامية استغلالا أقصى :
يمنح قانون الصيرفة الإسلامية لسنة 1983 ترخيصاً شاملاً للمصارف الإسلامية المرخصة، فبموجب هذا القانون يسمح للمصارف الإسلامية بممارسة الأنشطة المصرفية بجميع نواحيها وفقاً لمبادئ الشريعة، ابتداء من أنشطة مصارف التجزئة التجارية حتى الأنشطة المصرفية الاستثماري ة الأكثر تعقيداً والتي تضم جملة أمور تمويل الشركات والأنشطة المتعلقة بإدارة حقوق الملكية والثروات الخاصة. وحتى الآن، ما زالت الأنشطة المصرفية التي تمارسها المصارف الإسلامية في ماليزيا تعتمد إلى حد كبير على نموذج المصرف التقليدي. وكذلك الوضع بالنسبة لأنشطة الصيرفة الإسلامية التي تمارسها المؤسسات المصرفية التقليدية المشاركة في برنامج الصيرفة الإسلامية حيث إن نحو 70 في المائة من التمويلات التي تقدمها المؤسسات المصرفية الإسلامية هي تمويلات عن طريق البيع أو الاستئجار تستهدف قطاع التجزئة لتمويل شراء الممتلكات السكنية والسيارات.
أما بالنسبة لإدارة السيولة، فلقد قدم البنك المركزي الماليزي أداة مالية إسلامية جديدة تعرف باسم "صكوك إجارة البنك المركزي الماليزي". تم إصدار هذه الصكوك في شباط (فبراير) 2006م بواسطة شركة لعرض خاص BNM Sukuk Berhad. ويبلغ حجم هذا الإصدار 400 مليون رنجت ماليزي. ولقد تم استخدام إيرادات هذه الصكوك لشراء أصول البنك المركزي الماليزي والتي تم إيجارها من جديد للبنك مقابل رسوم استئجار ستوزع بين المستثمرين كعوائد على أساس نصف سنة.
تعزيز الإطار الشرعي :
أما من حيث الإشراف الشرعي فلقد استمر البنك المركزي في تقييم مدى التزام المؤسسات المالية الإسلامية بمبادئ الشريعة والإجراءات الإدارية الرشيدة. يقوم البنك المركزي الماليزي بالتأكد من قيام اللجان الشرعية بدورها بصورة فاعلة في تقديم النصائح المناسبة والتأكد من التزام العمليات المصرفية اليومية بالشريعة الإسلامية في إجراءاتها اليومية، كمراقبة مدى فاعلية جدار الحماية للتأكد من عدم وجود أي اختلاط بين الأموال الإسلامية والأموال التقليدية في عمليات "الناف ذة الإسلامية" . كما يطلب من المدققين الداخليين القيام بدورهم بصورة دقيقة للتأكد من التزام المؤسسات المصرفية الإسلامية بمبادئ الشريعة، وذلك بصياغة برنامج شامل لمراقبة مدى توافق العمليات لأحكام الشريعة، وبتزويد أنفسهم بالعلوم الضرورية للقيام بمهامهم. وخلال عام 2005 اتخذ المجلس الاستشاري الشرعي SAC التابع للبنك المركزي الماليزي عدة قرارات منها:
1- الموافقة على آلية الصرف الآجل للعملات الأجنبية.
2- فرض رسوم التعويض للتأخر في سداد الديون الثابتة بحكم القانون.
3- إعادة النظر في تطبيق مبدأ القرض الحسن في المعاملات المصرفية الإسلامية.
4- تطبيق عقد الكفالة لبرنامج الضمان في الصيرفة الإسلامية.
التقدم إلى الأمام :
نتيجة لنمو النظام المالي الإسلامي الشامل الذي يتسم بالمزيد من الحرية والتكامل في النظام المالي الدولي أصبحت ماليزيا في وضع جيد لأن تكون مركزاً مالياً إسلامياً دولياً. ومن أجل مواجهة التحديات المتزايدة سيتم التركيز على تعزيز القدرة الابتكارية والتنافسية لصناعة الخدمات المالية الإسلامية في ماليزيا ويدعم ذلك المواهب العالية والمرافق ذات المستوى العالمي وأفضل المعايير الدولية.
إن ماليزيا على استعداد تام للقيام بدور البوابة الرئيسية للمستثمرين المؤسسين ومستثمري القيمة الصافية العالية لاستغلال الفرص الاستثماري ة المتوافرة في هذه المنطقة الآخذة في النمو السريع.
الأنشطة التمويلية :
ونظرا لزيادة عدد التمويلات المعتمدة بنسبة 55.1 في المائة ازدادت نسبة التمويلات المصروفة أيضاً بقدر 19.4 في المائة كما سجلت تسديدات التمويلات الممولة زيادة بنسبة 25.3 في المائة نظراً للتحسن الاقتصادي بصورة عامة.
ونتيجة للأنشطة التمويلية النشطة، ازداد إجمالي التمويلات بنسبة 16.5 في المائة أو 9.5 في المائة بليون رنجت ماليزي في عام 2005م (19.0 في المائة أو 9.2 بليون رنجت ماليزي في عام2004) . وبدعم قوي من إنفاقات المستهلكين استمر قطاع تمويل المستهلكين في احتلال القسط الأكبر 36.2 في المائة من التمويلات التي قدمتها المؤسسات المصرفية الإسلامية، حيث إن معظم التمويلات المذكورة كانت لشراء سيارات الركاب. ويلي ذلك قطاع تمويل العقارات العامة الذي مثل 34.0 في المائة من إجمالي التمويلات، حيث إن معظم هذه التمويلات كانت لشراء العقارات السكنية . وفي عام 2005م مثلت التمويلات لشراء سيارات الركاب 29.9 في المائة من إجمالي التمويلات، في حين مثلت التمويلات لشراء العقارات السكنية 23.8 في المائة. لقد ازدادت طلبات السوق نتيجة للبرامج التمويلية المتنافسة والجذابة التي قدمتها المؤسسات المصرفية الإسلامية. أما في قطاع الأعمال التجارية، فمثلت التمويلات المقدمة لقطاع التصنيع 11.2 في المائة من إجمالي التمويلات في نهاية عام 2005م (في نهاية عام 2004: 10.6 في المائة). أما من حيث المفاهيم التمويلية، فظلت التمويلات المبنية علي مفهوم "البيع بثمن آجل" هي السائدة، وذلك بنسبة قدرها 40.7 في المائة من إجمالي التمويلات رغم انخفاضها في النسبة المئوية مقارنة بالعام الماضي.
الربحية :
حقق القطاع المصرفي الإسلامي قدراً كبيراً من التحسن في الربح المتحصل قبل الضريبة والزكاة، وذلك نظراً لزيادة مقدار الدخل وانخفاض مقدار التمويلات غير العاملة رغم الزيادة في النفقات العامة وتكاليف الموظفين.
ففي عام 2005م سجل القطاع المصرفي الإسلامي زيادة في الدخل الصافي لأنشطة التمويل والأوراق المالية بمقدار 712.5 مليون رنجت ماليزي أو 28.7 في المائة (2004: 307.0 مليون رنجت ماليزي أو 14.1 في المائة) في حين ازدادت أنواع الدخل الأخرى بمقدار 47.4 مليون رنجت ماليزي أو12.9 في المائة (2004: 88.0 مليون رنجت ماليزي أو 11.8 في المائة). وفي نفس الوقت ازدادت النفقات العامة بمقدار 259.3 مليون رنجت ماليزي أو 61.5 في المائة (2004: 37.0 مليون رنجت ماليزي أو 9.6 في المائة) بينما ازدادت تكاليف الموظفين بمقدار 164.8 مليون رنجت ماليزي أو ما يعادل 61.7 (2004: 38.0 مليون رنجت ماليزي أو 16.6). وبعد وضع الخسائر التمويلية والمخصصات الأخرى البالغة 0.9 بليون رنجت ماليزي (2004: 1.2 بليون رنجت ماليزي) في الحساب، سجل قطاع الصيرفة الإسلامية ربحاً قبل الضريبة والزكاة قدره 1.6 بليون رنجت ماليزي للسنة التقويمية 2005م (988.1 مليون رنجت ماليزي في عام 2004).
أما بالنسبة للأوراق المالية القائمة، فلقد استمر سوق الأوراق المالية الإسلامي في تسجيل نمو إيجابي بنسبة 22.9 أو ما يعادل 24.5 بليون رنجت ماليزي، حيث إن الأوراق المالية الخاصة القائمة والتي بلغت 112.2 بليون رنجت ماليزي في نهاية عام 2005م مثلت 40 في المائة من إجمالي سندات الدين الخاصة القائمة في سوق الديون.
قامت المؤسسات التجارية بصورة نشيطة بالبحث عن التمويلات المتوافقة مع المبادئ الإسلامية من أجل تثبيت تكلفة التمويل بواسطة إصدار الأوراق المالية الخاصة الإسلامية ذات المدى الأطول حيث توقعت حدوث زيادة محتملة في معدل الفائدة في نهاية السنة. من بين التطورات المهمة في سوق الأوراق المالية الإسلامية الماليزية عقب تحرير أنظمة صرف العملات الأجنبية هو صدور أدوات الدين الإسلامية من فئة الرنجت بقدر 700 بليون رنجت ماليزي من مؤسسة مالية دولية متعددة الأطراف.